الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

53

تنقيح المقال في علم الرجال

[ من قابل ] « 1 » فحدّثتك بخلافه [ بأيّهما كنت تأخذ » ] « 2 » ؟ ، قال : [ قلت ] « 3 » : كنت آخذ بالأخير ، فقال لي : « رحمك اللّه » ؛ ففيه : أولا : قصورها بالإرسال . وثانيا : أنّ الدعاء من الصادق عليه السلام لم يكن للحسين بن المختار ، بل للمرسل عنه الخبر . وثالثا : أنّه على فرض كون الدعاء له ، فهو الراوي لذلك ، فالتمسك بها لمدحه يستلزم الدور . وإن كان المراد بالدعاء غير ذلك « * » ، فلا بدّ من ملاحظته حتى نستكشف دلالته وعدمها . وربّما نوقش في دلالة دعائه على المطلوب ، بأنّها مبنيّة على أنّ الدعاء لغير المؤمن لا يجوز ، وهو محلّ تأمّل ، فإنّه قد ورد بعض الأخبار بجوازه في حقّ أهل الكتاب ، فليجز هنا بطريق أولى ، وأوضح شاهد على ذلك جواز السلام عليه ابتداء وجوابا ، وإن كان غير واجب وهو دعاء أيضا . فإذا جاز الدعاء لغير المؤمن فلم تبق دلالة على أنّ دعاءه له يقتضي أنّه مؤمن ، على أنّ التقييد ب : ما دمت معتقدا لإمامتنا . . أو ما في معناه لا يلزم ذكره في اللفظ ، بل يجوز أن يكون منويّا . وعلى كل حال ؛ فلا ينبغي التأمل في كون الرجل إماميّا ثقة ، لما عرفت من

--> ( 1 ) الزيادة من المصدر . ( 2 ) ما بين المعقوفين أخذ من أصول الكافي . ( 3 ) ما بين المعقوفين أخذ من أصول الكافي . ( * ) نقل في جامع الرواة عن الكليني رحمه اللّه أنّه قال : قال الحسين بن المختار : قال لي الصادق عليه السلام : « رحمك اللّه » . انتهى . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .